اللحام بالليزر تحت الفراغ
اللحام بالليزر في الفراغ هو تكنولوجيا متقدمة للوصل تجمع بين دقة لحام الليزر والبيئة الخاضعة للرقابة داخل غرفة فراغية. وتستفيد هذه العملية المبتكرة من شعاع ليزر عالي القدرة لصهر المواد ودمجها معًا أثناء التشغيل في بيئة فراغية أو ذات ضغط منخفض، مما يلغي التلوث الجوي والأكسدة أثناء عملية اللحام. وتتمثل الوظيفة الرئيسية للحام بالليزر في الفراغ في إنشاء وصلات فائقة النقاء وعالية القوة في المواد الحساسة تجاه الغازات الجوية، لا سيما المعادن والسبائك التفاعلية. ومن أبرز السمات التكنولوجية لهذه العملية التحكم الدقيق في الطاقة، وضيق نطاق المنطقة المتأثرة حراريًّا، وقدرتها على لحام مواد غير متجانسة بجودة استثنائية. كما أن بيئة الفراغ تمنع تكون المسام، وتقلل من رشّ المعدن المنصهر، وتضمن بقاء حوض اللحام خاليًا من الملوثات مثل الأكسجين والنيتروجين والهيدروجين. وتكتسب هذه التكنولوجيا أهمية كبيرة في التطبيقات التي تتطلب إغلاقًا محكمًا (هيرمتيكيًّا)، وخصائص ميكانيكية متفوقة، ونهاية جمالية عالية الجودة. ويُستخدم لحام الليزر في الفراغ على نطاق واسع في قطاعات صناعية متعددة، منها قطاع الفضاء الجوي لوصل سبائك التيتانيوم والألومنيوم، وصناعة الأجهزة الطبية لإنتاج الغرسات المتوافقة حيويًّا، والإلكترونيات لإغلاق المكونات الحساسة بشكل محكم، والقطاعات automotive لإنتاج أغلفة البطاريات عالية الأداء. كما تُعد هذه العملية أساسية في التطبيقات النووية، حيث تشكل اللحامات الخالية من التلوث شرطًا حاسمًا لضمان السلامة والموثوقية. وبدمج دقة الليزر مع حماية الفراغ، تحقق هذه الطريقة في اللحام جودةً لا مثيل لها في التطبيقات الصعبة التي تفشل فيها طرق اللحام التقليدية.